السيد محمد تقي المدرسي

63

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

باء : الرزق الحلال الطيب : قال الله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) « 1 » . بصيرة الوحي : أمرتنا الآيات الكريمة بالأكل من رزق الله الحلال الطيب ، وتجنب الخبائث . الأحكام : 1 - حلل الله الطيبات من الرزق فقط ، أما الخبائث فلا . ولكن ما هو معيار التمييز بين الطيبات والخبائث ؟ . 2 - هناك بعض الخبائث والطيبات حددها الوحي للبشر ، وهناك بعضها الآخر معروفة عند البشر لا يتفاوتون فيها ( كخباثة فضلات الإنسان ) وبعضها يختلفون فيها : ألف : فنرجع فيما حدده الشرع من الخبائث والطيبات إلى الوحي . باء : ونرجع فيما اتفق عليه عرف البشر إلى معيار العرف العام المتفق عليه . جيم : وفيما عداهما يرجع أهل كل عرف إلى عرفهم ، فما رأوه طيباً أكلوه وما وجدوه خبيثاً اجتنبوه . جيم : آداب الطعام : وردت في السنة الشريفة وصايا كثيرة بشأن الطعام ، ترجع في الأغلب إلى الحقول التالية : 1 - نية الطعام وما يتصل بالتقوى والتزكية . 2 - الهدف من الطعام وما يرتبط بصحة الإنسان وقوته . 3 - الجانب الاجتماعي في الطعام . 4 - البُعد الاقتصادي في الطعام . وفيما يلي نستعرض نُبذاً من هذه الحقول مع ذكر النصوص الواردة بشأنها :

--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 172 .